نزيه حماد
269
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
بهما بسبب من أسباب التملك ، كاشتراء واتهاب ، وقبول وصية ، وتوارث ، أو بخلط أموالهم أو اختلاطها في صورة لا تقبل التمييز والتفريق » . وقال الكاساني : « شركة الأملاك نوعان : نوع يثبت بفعل الشريكين ، ونوع يثبت بغير فعلهما . فأما الذي يثبت بفعلهما : فنحو أن يشتريا شيئا أو يوهب لهما أو يوصى لهما أو يتصدق عليهما ، فيقبلا ، فيصير المشترى والموهوب والموصى به والمتصدق به مشتركا بينهما شركة ملك . وأما الذي يثبت بغير فعلهما : فالميراث ، بأن ورثا شيئا ، فيكون الموروث مشتركا بينهما شركة ملك » . وتنقسم شركة الملك إلى قسمين : شركة عين ، وشركة دين . كما تنقسم باعتبار آخر إلى قسمين : اختياري وجبري . * ( م 1045 ، 1060 ، 1062 ، 1066 من المجلة العدلية ، شرح منتهى الإرادات 2 / 319 ، البدائع 6 / 56 ، درر الحكام 2 / 2 ، 9 ، شرح المجلة للأتاسي 4 / 3 وما بعدها ) . * شركة الوجوه وهي : أن يشترط اثنان - فأكثر - ليس لهما مال ، ولكن لهما وجاهة عند الناس ، على أن يشتريا بالنسيئة ، ويبيعا بالنقد ، وما قسم اللّه من ربح فهو بينهما . وعلى ذلك عرّفتها ( م 1776 ) من « مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد » بأنها : « اشتراك شخصين فأكثر في ربح ما يشتريانه في ذممهما بجاههما » . وقد سمّيت بذلك لأنه لا يباع بالنسيئة إلّا من كان له وجاهة عند الناس . ويطلق عليها أيضا شركة الذمم وشركة المفاليس . وهي جائزة عند الحنفية والحنابلة . ويشترط لصحتها عند الحنفية وابن عقيل والقاضي أبي يعلى من الحنابلة أن يكون استحقاق الربح وغرم الخسارة في هذه الشركة بالضمان ، لوقوع الشركة عليه خاصة ، إذ لا مال عندهما يشتركان على العمل فيه ، والضمان على قدر الملك في المشترى . وذهب الحنابلة في المذهب إلى أنّ الربح فيها كما شرطا من تساو أو تفاضل ، لأنّ أحدهما قد يكون أوثق عند التجار وأبصر بالتجارة من الآخر ، فيجوز له أن يأخذ زيادة في الربح في مقابلة ذلك . أما الوضيعة - أي الخسران - بتلف أو بيع بنقصان عما اشتري به ، فيكون على قدر الملك ، لأنّ الوضيعة نقص في رأس المال ، وهو مختصّ بملّاكه ، فيوزع بينهما على قدر الحصص . * ( التعريفات للجرجاني ص 67 ، فتح القدير 5 / 381 ، 407 ، 409 ، البدائع 6 / 57 ،